الجزائر: وفاة الناشط كمال الدين فخار بعد إضرابه عن الطعام لأكثر من خمسين يوماً بمثابة وصمة عار في جبين السلطات الجزائرية

الجزائر: وفاة الناشط كمال الدين فخار بعد إضرابه عن الطعام لأكثر من خمسين يوماً بمثابة وصمة عار في جبين السلطات الجزائرية

تعقيباً على أنباء وفاة الطبيب والرئيس السابق لفرع غرداية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (كمال الدين فخار) بالأمس في مستشفى البليدة في الجزائر وذلك بعد إضرابه عن الطعام مند إيقافه في 31 مارس/أذار 2019 احتجاجاً على سجنه من قبل السلطات الجزائرية بسبب نشره منشورات على فيس بوك، قالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية:

“بصدمة وحزن شديدين تلقينا نبأ وفاة الناشط الجزائري كمال الدين فخار بعد إضرابه عن الطعام وذلك احتجاجاً على اعتقاله التعسفي وغير القانوني بسبب تعبيره عن رأيه بشكل سلمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

“ما كان ينبغي أن يسجن كمال الدين في المقام الأول، وإن وفاته في السجن تُلزم السلطات الجزائرية بإجراء مراجعة دقيقة في طريقة تعامل السلطات معه، والتي لديها سجل حافل بانتهاكات حقوق الإنسان، والتي أدت إلى وفاته. ويتوجب على السلطات الجزائرية إجراء تحقيق فوري ومستقل ومحايد في ظروف وفاته وتقديم أي شخص يشتبه في تورطه في هذه القضية للمساءلة الجنائية.

“في 19 أفريل/نيسان الماضي، أدى اعتداء الشرطة الجزائرية بالضرب المبرح على المتظاهر رمزي يطو إلى وفاته، واليوم نشعر بالأسى على وفاة كمال الدين فخار والذي اعتقل لا لشيء سوى التعبير عن رأيه. رسالتنا إلى السلطات الجزائرية فيما يتعلق بالانتهاكات الممنهجة والمتكررة هي كفاكم انتهاكات لحقوق الإنسان وتعزيز ظاهرة الإفلات من العقاب. السلطات مطالبة وبشكل عاجل لمراجعة سياساتها القمعية ومعاملتها المزرية بحق المتظاهرين والنشطاء في البلاد و بأن تمنح المساحة الكافية للتعبير عن الرأي والحق في التظاهر.”

خلفية

في 11 ديسمبر/كانون الأول 2015، توفي الصحفي البريطاني الجزائري محمد تامالت، البالغ من العمر 41 عاماً في المستشفى الجامعي “محمد لمين دباغين” في باب الواد بالجزائر العاصمة، بعد إضراب عن الطعام دام خمسة أشهر والذي بدأ في 27 يونيو/حزيران 2016. في حينها دعت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في الأحداث التي وقعت منذ اعتقاله وحتى وفاته.

Partager cet article