Matthew Ashton - AMA/Getty Images

قطر: التقاعس عن التحقيق في وفيات العمال الأجانب يدخل اليأس إلى قلوب عائلاتهم

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات القطرية تقاعست عن إجراء تحقيق في حالات وفاة الآلاف من العمال الأجانب التي حدثت طوال العقد الماضي برغم توفر أدلة على وجود صلات بين الوفيات السابقة لأوانها وبين أوضاع العمل غير الآمنة. ويوثق التقرير الجديد للمنظمة الذي يحمل عنوان: في مقتبل العمر”كيف أن قطر تُصدر بشكل منتظم شهادات وفاة للعمال الأجانب بدون إجراء تحقيقات وافية، وتعزو الوفيات بدل ذلك إلى “أسباب طبيعية” أو حالات فشل قلبي غامضة التعريف. وتستبعد هذه الشهادات – التي وصفها أحد كبار الاختصاصيين في علم الأمراض بأنها “بلا معنى” – إمكانية التعويض على الأسر المفجوعة التي يواجه العديد منها أصلاً صعوبات مالية عقب فقدان المعيل الرئيسي لها.

وقد سلطت منظمة العفو الدولية الضوء على المخاطر التي يتعرض لها العمال بسبب مناخ قطر الشديد القسوة، وبخاصة عندما يقترن بساعات العمل المفرطة والمرهقة جسدياً. لقد بادرت قطر في الآونة الأخيرة إلى وضع بعض إجراءات الحماية الجديدة للعمال، لكن المخاطر الرئيسية تظل قائمة، ولم تفعل السلطات إلا القليل للتحقيق في حجم الوفيات المتعلقة بالحرارة. وإلى جانب استشارة كبار الخبراء الطبيين ومراجعة بيانات الحكومة المتعلقة بآلاف الوفيات، أجرت منظمة العفو الدولية تحليلاً لـ18 شهادة وفاة ومقابلات مع أسر ستة رجال كانت أعمارهم جميعاً تتراوح من 30 إلى 40 عاماً عند وفاتهم.

عندما يتوفى فجأة رجال شبان وأصحاء نسبياً عقب العمل ساعات طويلة في حرارة مفرطة فإن ذلك يثير أسئلة جدية حول سلامة أوضاع العمل في قطر.

ستيف كوكبيرن، رئيس برنامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية إنه “

وقال ستيف كوكبيرن، رئيس برنامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية: “تتجاهل السلطات القطرية – من خلال التقاعس عن التحقيق في الأسباب الكامنة وراء وفيات العمال الأجانب – إشارات تحذيرية يمكن إذا عولجت أن تنقذ حياتهم. وهذا انتهاك للحق في الحياة. كذلك تحرم الأسر المفجوعة من حقها في الحصول على سبيل انتصاف، وتترك لديها أسئلة مؤلمة من دون جواب”.

“وإننا نحض السلطات القطرية على إجراء تحقيقات كاملة في كافة حالات وفاة العمال الأجانب. وإذا تعرّض العمال لأوضاع خطرة مثل الحرارة المفرطة، ويتعذر تحديد أي سبب آخر للوفاة فينبغي على قطر تقديم تعويض واف للأسر، واتخاذ إجراءات فورية لتعزيز سبل حماية للعمال الآخرين. ويُعدّ التقاعس عن التحقيق في حالات وفاة العمّال الأجانب، والتعويض عنها، وتفادي حدوثها انتهاكاً لواجب قطر في تعزيز الحق في الحياة وحمايته”.

وقد أبلغ خبراء علم الأوبئة منظمة العفو الدولية أنه في نظام صحي مزود بموارد كافية يجب أن يكون ممكناً تحديد السبب الدقيق للوفاة في جميع الحالات باستثناء نسبة 1% منها، لكن مراجعة منظمة العفو الدولية للبيانات المستمدة من بعض الدول الأكثر إرسالاً للعمّال بينت أن معدل وفيات العمال الأجانب التي لا تفسير لها في قطر قد يقارب نسبة 70%.

حجم الوفيات التي لا تفسير لها

اطلعت منظمة العفو الدولية على 18 شهادة وفاة لعمال أجانب أصدرتها قطر بين عامي 2017 و2021. فلم تتضمن خمس عشرة منها أي معلومات حول الأسباب الكامنة، واستخدمت بدل ذلك عبارات مثل “فشل قلبي حاد عائد لأسباب طبيعية”، و”فشل قلبي غير محدد” و”فشل تنفسي حاد عائد لأسباب طبيعية”.

وقد استُخدمت عبارات مشابهة في التقارير في أكثر من نصف حالات الوفاة الـ 35 التي سُجلت بوصفها “لا تتعلق بالعمل” في مرافق بطولة كأس العالم منذ عام 2015 – ما يوحي بأنه لم تُجرَ على الأرجح أي تحقيقات مفيدة في هذه الحالات.

وأبلغ الدكتور ديفيد بيلي – وهو طبيب بارز أخصائي في علم الأمراض والعضو في مجموعة العمل المعنية بالمصادقة على الوفاة التابعة لمنظمة الصحة العالمية – منظمة العفو الدولية أن:

“هذه عبارات يجب عدم إدراجها في شهادة وفاة بدون وصف آخر يوضح السبب الكامن. وبالأساس يموت كل شخص بسبب فشل تنفسي أو قلبي في نهاية المطاف، وتفقد العبارات معناها بدون تقديم تفسير لسبب ذلك”.

ويشير تحليل منظمة العفو الدولية لبيانات الوفيات المستمدة من مصادر متعددة إلى أن وفيات العمال الأجانب تحدث بدون إعطاء أي تفسير لها على نطاق واسع. وتبين الإحصائيات القطرية الرسمية أن ما يزيد على 15021 شخصاً غير قطري – من كافة الأعمار والمهن – توفوا بين عامي 2010 و2019، لكن البيانات حول سبب الوفاة غير جديرة بالثقة بسبب انعدام التحقيقات وهو ما وثّقته منظمة العفو الدولية.

إن حقيقة تصنيف عدد مرتفع من الوفيات “كأمراض في القلب والأوعية” في الإحصائيات القطرية ربما تطمس عدداً مرتفعاً من الوفيات التي لا يُقدّم في الواقع أي تفسير لها. ويتبين ذلك أيضاً من بيانات الوفيات المستمدة من دول جنوب آسيا التي ينتمي إليها أغلبية كبيرة من العمال الأجانب.

فعلى سبيل المثال تبين سجلات حكومة بنغلاديش أن نسبة 71% من وفيات المواطنين البنغلاديشيين في قطر بين نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وأكتوبر/تشرين الأول 2020 عزتها السلطات القطرية إلى “أسباب طبيعية”.

وتبين أيضاً في تحقيق أجرته صحيفة ذي غارديان أن نسبة 69% من الوفيات في صفوف العمال الهنود والنيباليين والبنغلاديشيين بين عامي 2010 و2020 عُزيت لأسباب طبيعية.

حالات الوفاة الفجائية

أجرت منظمة العفو الدولية تحريات تفصيلية في وفيات ستة عمال أجانب – أربعة عمال بناء، وحارس أمن، وسائق شاحنة. ولم يُعانِ أي من الرجال أي حالات صحية كامنة، واجتازوا جميعهم بنجاح الاختبارات الطبية الإلزامية قبل سفرهم إلى قطر. ولم تتلق أي من أسرهم أي تعويض.

عمل منجور خا باثن – البالغ من العمر 40 عاماً – بين 12 و13 ساعة يومياً كسائق شاحنة. وكان تكييف الهواء في مقصورته معطلاً. وقد انهار في مكان سكنه في 9 فبراير/شباط 2021، وتوفي قبل وصول سيارة الإسعاف.

عمل سجان ميا – البالغ من العمر 32 عاماً – في تركيب الأنابيب وصيانتها في مشروع بالصحراء. وقد عثر عليه زملاؤه في العمل ميتاً في سريره صبيحة الرابع والعشرين من سبتمبر/أيلول 2020. وفي الأيام الأربعة السابقة لوفاة سجان ميا تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.

عمل تل بهادور غارتي – البالغ من العمر 34 عاماً – في قطاع البناء. وتوفي أثناء نومه في 28 مايو/أيار 2020 بعد أن عمل حوالي عشر ساعات في درجات حرارة وصلت إلى 39 درجة مئوية.

كان سمعان ميا – البالغ من العمر 34 عاماً – عاملاً في قطاع البناء. وتوفي في 29 أبريل/نيسان 2020 بعد أن أكمل نوبة عمل طويلة في درجات حرارة وصلت إلى 38 درجة مئوية.

كان يام بهادور رنا – البالغ من العمر 34 عاماً – يعمل حارس أمن في المطار، وهي وظيفة تقتضي منه الجلوس ساعات طويلة في الخارج تحت أشعة الشمس. وقد توفي أثناء العمل في 22 فبراير/شباط 2020.

عمل محمد كاوشر خان – البالغ من العمر 34 عاماً – كمجصّص. وقد عُثر عليه ميتاً في سريره في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع أسر الرجال في نيبال وبنغلادش. وأكد أفراد الأسر على صدمتهم إزاء الوفيات. وشددوا على أنهم يعتقدون أن أقرباءهم كانوا في صحة جيدة. ووصف العديد منهم الحرارة الشديدة والأوضاع الصعبة التي تعرض لها أقرباؤهم بانتظام أثناء العمل.

[زوجي] اضطر إلى الجلوس تحت أشعة الشمس لفترات طويلة. وأشعر كأنه أُصيب بنوبة قلبية بسبب الجفاف والحرارة لأنني لم أعرف قط أنه كان مريضاً.

بهوميسارا، زوجة يام بهادور رنا

وقالت بيبانا زوجة تل بهادور غارتي:

“لم أسمعه بتاتاً يذكر أي مرض … وكان من الصعب أن أصدق عندما سمعت خبر موته الفجائي … لقد أُحرق زوجي. وأشعر كما لو أنني احترق بالزيت”.

المخاطر الصحية للحرارة المفرطة

يشمل واجب الدولة في حماية الحق في الحياة – فضلاً عن الواجبات المترتبة عليها لتأمين أوضاع عمل وبيئة صحية – اعتماد قوانين أو تدابير أخرى لحماية الحياة من أخطار يمكن توقعها على نحو معقول. ومن المخاطر التي يمكن توقّعها على حياة العمال وصحتهم في قطر وأكثرها توثيقاً جيداً التعرض للحرارة والرطوبة الشديدتين، الأمر الذي يظل موضوع العديد من التقارير.

في عام 2019 أوعزت الحكومة القطرية بإجراء دراسة للقضية من جانب مختبر فيم FAME الذي يقع مقره في اليونان. وتبين فيها أن العمال الذين حصلوا على الحد الأدنى فقط من إجراءات الحماية التي كان القانون القطري يقتضيها في ذلك الحين كانوا معرضين بدرجة أعلى بشكل ملموس للإصابة بضربة شمس من مجموعة تعمل في أحد مشاريع بطولة كأس العالم حيث كان العمال يتمتعون عموماً بمعايير حماية أعلى.

وتبين في دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة كارديولوجي  Cardiologyوجود علاقة بين الحرارة ووفيات العمال النيباليين في قطر وخلصت إلى أن “عدداً يصل إلى 200 من أصل الـ 571 وفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية [في صفوف العمال الأجانب النيباليين] خلال الأعوام 2009 – 2017 كان يمكن منع حدوثها” بإجراءات فعالة للحماية من الحرارة.

وحتى الآونة الأخيرة كان إجراء الحماية الرئيسي ضد الإجهاد الحراري في العمل بقطر عبارة عن حظر مفروض على العمل في العراء في ساعات معينة بين 15 يونيو/حزيران و31 أغسطس/آب. ولم تُفرض أي قيود على بقية أوقات السنة. وفي مايو/أيار 2021 مددت قطر حظر ساعات العمل في الصيف من 1 يونيو/حزيران إلى 15 سبتمبر/أيلول، وفرضت شروطاً أخرى من ضمنها حظر العمل في العراء عندما يصل مؤشر يقيس الحرارة والرطوبة إلى 32 درجة. كما يعطي التشريع الجديد العمال الحق في التوقف عن العمل وتقديم شكوى إلى وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إذا ساورهم القلق إزاء الإجهاد الحراري.

وأبلغ البروفيسور ديفيد وغمان – وهو خبير في مجال الصحة والسلامة في قطاع البناء – منظمة العفو الدولية أن القانون الجديد – برغم أنه يعدّ تحسناً – “يقصر كثيراً عما هو ضروري لحماية العمال الذين يتعرضون للإجهاد الحراري بكافة أنواعه”.

وفي حين أن الأنظمة الجديدة تقدم بالفعل قدراً أكبر من إجراءات الحماية إلا أنها – وهذا مهم جداً – لا تتضمن فترات راحة إلزامية تتناسب مع الأحوال المناخية وطبيعة العمل المنفّذ. وبدلاً من ذلك تمنح العمال الحق في ’التحديد الذاتي لوتيرة العمل‘ في الأحوال الجوية الحارة.

ونظراً للاختلال الشديد في علاقات القوى بين العمال وأصحاب العمل في قطر، سلط الخبراء الذين استشارتهم منظمة العفو الدولية الضوء على أن الاعتماد على “التحديد الذاتي لوتيرة العمل” لا يُرجح أن يكون متاحاً للعديد من العمال، وأن سلامة العمال “تتوقف على نحو حاسم” على فترات الراحة الإلزامية.

“لقد تبخرت كل أحلامنا”

لم يُعرض على أي من الأسر الذين قابلتهم منظمة العفو الدولية أي شكل من أشكال فحص الجثث لتحديد السبب الكامن وراء وفاة أحبائهم. وهذا يعني أنه يتعذر تحديد ما إذا كانت أوضاع العمل قد ساهمت في الوفاة، وبالتالي يحول دون إمكانية الحصول على تعويض إما من أصحاب العمل أو السلطات القطرية.

التقت منظمة العفو الدولية بأفراد أسرة سمعان ميا بمن فيهم طفلاه الصغيران في منزلهم ببنغلاديش. لقد سمعوا بوفاة سمعان من زملائه في العمل، ولم تتصل بهم السلطات القطرية أو تعرض عليهم إجراء تشريح لجثته.

وقالت سومي أكتر زوجة سمعان “لم أستطع تصديق الخبر … كنت قد تحدثت إليه قبل بضع ساعات”.

وقدمت هيئة الرعاية الاجتماعية في بنغلاديش لأسرة سمعان 300,000 تاكا بنغلاديشية (حوالي 3500 دولار أمريكي)، لكن هذا المبلغ استُخدم لتسديد ديون سمعان الناجمة عن رسوم الاستقدام التي دُفعت خلال انتقاله إلى قطر.

كذلك دفع محمد كاوشر خان رسوم استقدام للحصول على وظيفته في قطر. ودفعت أسرته جزءاً من رسم الـ 350,000 تاكا بنغلاديشية (قرابة 4130 دولاراً أمريكياً) ببيع قطعة أرض والحصول على قروض. وحظيت الأسرة أيضاً بمساعدة مالية من الحكومة البنغلاديشية استخدمتها أيضاً لتسديد دين استقدام محمد.

وقال دي دار الإسلام شقيق محمد لمنظمة العفو الدولية:

“لقد تلاشت جميع أحلامنا عندما وافت شقيقي المنية؛ إذ كان يأمل بتحسين مستوياتنا المعيشية جميعاً، لكننا لم نتمكن قط من ادخار أي مبلغ؛ لأن معظم أجوره استُخدمت لتسديد تكلفة الهجرة”.

وتوضح المشقات التي تواجهها هذه الأسر الآن دوامة الاستغلال التي تستمر في إيقاع عدد كبير جداً من العمال الأجانب بقطر في شركها. ومنذ أن فازت قطر في 2010 بحق إقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، أجرت العديد من الإصلاحات الإيجابية الملموسة على قوانين العمل النافذة لديها. لكن التنفيذ والإنفاذ الضعيفين يعنيان أن التقدم على أرض الواقع ما زال بطيئاً، وأن الاستغلال لا يزال شائعاً. ويظل العديد من العمال الأجانب تحت رحمة أرباب العمل المجردين من الضمير الذين يُسمح لهم بارتكاب انتهاكات مع الإفلات من العقاب.

تدعو منظمة العفو الدولية قطر إلى تعزيز قوانينها لحماية العمال من الحرارة الشديدة وذلك بتضمينها فترات راحة إلزامية تتماشى مع المخاطر التي يواجهونها، وإلى تحسين إجراءات التحقيق في وفيات العمال الأجانب والمصادقة عليها والتعويض عنها.

وأردف ستيف كوكبيرن قائلاً إنه “ينبغي على قطر تشكيل فريق متخصص للتحقيق على الوجه الصحيح في وفاة كل عامل، وضمان دفع تعويض في أي حالة لا يمكن أن تُستبعد فيها أوضاع العمل – مثل التعرض للحرارة الشديدة – كعامل مساهم”.

“قطر هي إحدى أغنى دول العالم – وهي قادرة على أن تفعل ما هو أفضل من ذلك بكثير، ليس هذا وحسب بل يترتب عليها واجب فعل ذلك”.

أوجز الخبراء طائفة من الأساليب التي تُستخدم لتشخيص سبب الوفيات في الحالات التي قد يكون فيها التعرض للحرارة الشديدة عاملاً مساهماً. وهي تشمل إجراء التحقيقات في أوضاع مكان العمل، والتاريخ الطبي للعمال، والفحوص الطبية المختلفة لاستبعاد الأسباب البديلة للوفاة.

وتُبين الإحصائيات الرسمية أن 15021 شخصاً غير قطري توفوا في البلاد بين 2010 و2019. وهذا لا يساوي عدد العمال المهاجرين الذين توفوا بسبب أوضاع العمل؛ لأنه يشمل أشخاصاً من كافة الأعمار والمهن والأسباب.

ولا تشير البيانات الحكومية أيضاً إلى عدد العمال الذين توفوا في التحضيرات الجارية لبطولة كأس العالم. وتقول اللجنة القطرية العليا للمشاريع والإرث إن 35 عاملاً يعملون في مشاريع بطولة كأس العالم التي تشرف عليها توفوا منذ عام 2015، لكن ليس هناك تقدير لعدد العمال الذين توفوا في مشاريع أخرى للبنية التحتية مرتبطة بالتحضير للبطولة.