سوريا/الأمم المتحدة: يجب على مجلس الأمن الدولي تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود لتجنب كارثة إنسانية

قالت آية مجذوب، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قبيل جلسة التصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم حول ما إذا كان سيتم تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود التي سمحت للأمم المتحدة بإيصال المساعدات المنقذة للحياة عبر الحدود التركية السورية إلى شمال غرب سوريا:

“مع استمرار الحكومة السورية في عرقلة وصول المساعدات إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها، يعتمد بقاء ما لا يقل عن أربعة ملايين شخص على قيد الحياة في شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة على إيصال المساعدات عبر الحدود من تركيا من خلال آلية الأمم المتحدة لإيصال المساعدات عبر الحدود. لقد سبق أن أجبرت روسيا والصين الأمم المتحدة على إغلاق ثلاثة ممرات لإيصال المساعدات إلى سوريا في السنوات الثلاث الماضية، وهذا هو الممر الوحيد المتبقي. وإذا تقاعس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن تجديد القرار، سوف يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الضرورية، بما في ذلك الغذاء والمياه وخدمات الصرف الصحي والأدوية والإمدادات الشتوية والسكن، مما يلحق أضرارًا جسيمة بالأشخاص الذين يعانون أصلًا بشكل هائل”.

“يعيش أكثر من نصف النازحين داخليًا في شمال غرب سوريا في خيام صغيرة لشخص واحد غير عازلة لتحمي من الطقس الشتوي البارد مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون درجة التجمد. فهم لا يكافحون فقط من أجل البقاء دافئين، ولكن أيضًا للحفاظ على خيامهم ومتعلقاتهم جافة والوصول إلى المراحيض وسط الفيضانات الشديدة. إنَّ عدم تجديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود سيؤدي، على أقل تقدير، إلى كارثة إنسانية”.

“من المشين أن تتمّ عرقلة تجديد القرار. ومن الواضح بشكل قاطع أنه لا يمكن تلبية نطاق وحجم المساعدات اللازمة لتغطية احتياجات النازحين داخليًا في سوريا إلا من خلال تجديد آلية الأمم المتحدة لإيصال المساعدات عبر الحدود”.

خلفية

تأسست آلية الأمم المتحدة لإيصال لمساعدات عبر الحدود في 2014، مما سمح للأمم المتحدة وشركائها بتقديم المساعدات بدون إذن من الحكومة السورية.

ومنذ ذلك الحين، توفر الأمم المتحدة وشركاؤها، فضلًا عن المنظمات الإنسانية الأخرى، الغذاء والماء ومستلزمات النظافة وخدمات الصرف الصحي والمستلزمات الصحية والتعليم والحماية للأشخاص الذين يعيشون في شمال غرب سوريا، بما في ذلك النازحين داخليًا.

في يوليو/تموز 2022، نشرت منظمة العفو الدولية تقريرًا يوضح بالتفصيل كيف يعتمد ملايين النازحين داخليًا اعتمادًا كليًا على المساعدات الإنسانية التي تيسر وصولها آلية الأمم المتحدة لإيصال المساعدات عبر الحدود، وذلك بسبب منع الحكومة السورية وعرقلتها للوصول إلى الخدمات الأساسية.